الأحد، 18 نوفمبر 2018

محمد القصبي 15/11/2018 القصر الكبير المغرب الاقصى

النظير المعتل رأيه ..
5- قيد التعديل
من خلال البث الحي لخبر اغتيال خاشقجي  تعرض الصحافي من باب الاجتهاد  إلى استضافة عبر الهواء مباشرة و من أمريكا مهد الحضارات التقدمية محللا سياسيا مشهود له بالعداء للسامية فكان السؤال التالي :
كيف تفسر صمت الشعوب العربية  و خاصة الشعب السعودي و مقتل خاشقجي ؟؟ و كيف سيتناول البيت الأبيض هذا الحدث على مستوى الفصل في حتمية الإدانة والموجبة لتوقيع العقوبات السياسية العسكرية و الاقتصادية على السعودية إن لزم الأمر ؟؟؟
رد الضيف  واثقا :
---السعودية حليف استراتيجي  ينفذ   كل المخططات  السياسية و العسكرية في المنطقة و العالم الإسلامي تحت لافتة التمثيل السني  هذا فقط  لمحاربة إيران و المد الشيعي الذي يهدد امن و مصالح أمريكا في المنطقة..  السعودية شباك دائري من الأسلاك الملغومة التي تحمي إسرائيل نهاية و آبار النفط و التحكم في أسعاره دوليا ...
و الشعوب العربية؟؟؟ قاطعه الصحافي متجهما ؟
أجاب المحلل مبتسما :
--- للأسف لقد سقطت الشعوب العربية جميعها و باسم علل واهية في فخ الرق المميت الصاعق لأي حس يمجد ما تبقى من كرامتها...فأمريكا ارض النكبة  لا أصدقاء لها فالجميع و من باب الأدب والبروتوكول  المعتمد في عرف العلاقة  البينية حلفاء إستراتيجيون لكن في الحقيقة هم  في قرار عمق البيت الأبيض مجرد عبيد ..
أمريكا هي وطن يدعي الحرية و العدالة و حقوق الإنسان.. و مع ذلك فانك تجد لها يدا في قتل جمال خاشقجي  مقابل صفقات تستنزفها على هامش فائض  ما تمتصه من مقدرات وطنية عربية لا سيما من خنازير النفط ... فلو قدر للشهيد العودة للحياة و سألته نفس السؤال لأجاب و الدم يتدفق من حروف تفصيلاته الجسدية :
الأمة العربية قد أهدرت إنسانيتها فكان الاستعباد بمحق أحرارها قتلا.. حرقا.. رجما ..دهسا..  تذويبا أو رميا بالرصاص  .. لقد سرقوا منا حتى ورع الحكام و إخلاصهم للدين و الوطن..
سرقوا الجسد و غيبوا العقل حتى صارت نخبنا السياسية على وعيها عميلة خائنة لروابط المصير المشترك...و هم من ينفذون عند المائدة المستديرة خلف الستار و بأمر والي النعمة برامج و مخططات البناء المؤسساتي للدولة على قيم الفساد  ...كل أطرها فاسدون... و هم من يعمقون الهوة الحضارية بمعيار وحيد ألا وهو نسف الأخلاق التي على هديها تمجد عاليا و تثمن غاليا هويتنا التليدة  ..لقد أصبح حكامنا يشكلون عصابات إجرامية تقتل نيابة عن الغرب وهي بذلك تطفئ كل شرارة تقدح لأجل التنوير و الحرية و الاستقلال.. الم  يتفق  حكامنا على خيانة كل شيئ ؟؟ حقا – دموع الشعب هي درر الله- الم يقل القائد صدام :
---- إن الصهيونية المسيطرة على مقدّرات العالم اليوم لا تسمح بظهور قائد عربي مسلم يحب أن يسير على خطى أجداده من القادة التاريخيين العظماء، بل تريد القادة العرب والمسلمين مجرّد موظفين صعاليك يسهرون على حماية المصالح الصهيونية في بلادهم مقابل حفنة من الدولارات، تماماً كما يُعلف الحمار تمهيداً لتكليفه بمهمة شاقّة. –
استغرب الصحافي  من جرأة  المحلل الذي قدم شهادة على لسان الشهيد في حق امة  أحيلت إلى قطيع من الدواب
أنهى حصته الإعلامية في التقديم و النشر و عاد إلى قسم برمجة الأفلام لا ليتابع من جديد و في تسجيل خاص 12 عاما من العبودية.. بل للبحث في وثائقية الملف عن المعلومات التي ستساعده في فهم تاريخ الإجرام الأمريكي في حق الأهالي السود إبان كل العصور التي دام فيها الرق شريعة الغاب ثم أيضا ليلقي بالسؤال الساخر على المخرج التليفزيوني:
--- هل انأ و ما أمثله من سلطة رابعة مجرد قن من أقنان أمريكا الراعية للقطيع العربي ... ؟؟؟
--- إذا أنا النظير الإعلامي السجين في اكواريم جليدي فكرا مجمداحد التشقق  ......نظيرك في اليراع و الحبر و القرطاس الملوث بسفائف القول   أنا يا جمال ..
أنت حقا شبيهي الذي استنسخت مني على وخز الضمير و غريب مشاعر الألم... كفى  اليوم سيدي  أن  المصير المشترك مهدد.. ودوما مهدد .. فرغم كل الإغراءات تكميما للسان الحرية على العمالة  ما شاء الله به من لسان فهو كما لو لم تكن تعلم  مصفد مصفد .........
و إذ هو في آخر درج السلم الموصل إلى استديو البرامج الوثائقية حتى استوقفته مديرة فنية تجيد اللغة الانجليزية  إذ فاجأته بالقول :
---أتريد البحث عن تاريخ إجرام أمريكا التي استرقت الشعوب بيضها و سوادها  صهرها و حمرها ...يبدو انك تأثرت بالغ الأثر ب فيلم 12 سنة عبودية..
اخذت الصحافي الدهشة مما استقرأته الزميلة الغربية من أفكار خاصة قد حركته إلى مصلحة الوثائقيات
---لا تهتم سأرشدك لعلك تفهم لعبة التاريخ التي تتكرر مآسيها نيابة عن الفاعلين المعنويين
-- ماذا ؟؟تعجب الصحافي الفضولي
فردت موضحةا و بلغة اعلامية مؤثرة قائلة :
---اعلم سيدي  رحمك الله..
- تعجب الصحافي العربي من سياق الاستهلال :
- ---أو تعلمي مثلنا أدب الحديث العربي و ألفاظه.. جميل.. تابعي سيدتي  إننا امة الزخرف في القول فقط ..
سأجزم بالقول أن:
  --- المؤلف يؤرخ لعبودية الموت  و التي جعلت من السياسي الأمريكي راعي البقر يدير دفة الحكم بعقلية بلطجي مبتور من أية قيم تترجم مشاعر الحب و الرحمة ...فالأمريكي وحده من   يتقن فن البلطجة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية وهذا ما عبر عنه فيلم 12 سنة عبودية إذ ظهرت واضحة جلية سموم ميزها الآسن في برك الموت  التي هددت كل العلاقات الحميمية  بين شخوص الفيلم  وكذا النضال الصامت و الموت الصارخ  و الإنسان الذي يحمل سواد جلده فهو بالتأكيد شعار اغتصابه  و تملكه تحديدا ..
ومن ثمة نال الإنسان الأسود حريته الشخصية بعد أن صاح في نزعه الأخير جاهرا / سوادي لعنتي فكان العصيان.. التمرد..الثورة ثم الحرب بين الشمال و الجنوب  فالحرية  الحرية التي صار يمجدها النشيد الوطني في كل شيء حتى ما يرضي الشيطان ضدا على إرادة الله تعالى  ... أما خاشقجي فلعنته ما أكدته الأقوال المأثورة و دبجها القلم الحر / العرب اشد كفرا و نفاقا ..لقد كفروا برسالتك يا جمال فكفروا بالإسلام الذي نهى عن التمثيل بالجثث ...
أنا النظير المعتل صمته و الذي لا يتكلم إلا افتراء و زورا.. بهذا الهمس ودع الصحافي زميله المشرف على قسم التوثيق الإعلامي و غاب في أفكار هي سواد الموت الذي يبعث من مقبرة الإحساس حيث اكواريوم  جليد الفكر العربي الهادر  جسده سفسطة و غوغائية  .. خاشقجي مثال للنضال و الشهادة.. فهل حرك الشعوب العربية  لإدانة الفاعل الرئيسي حد الانقلاب عليه مادام بلطجيا على سلوك امريكى يرعى الإرهاب ويتفنن صمتا في قتل الأحرار و تعذيبهم حد التجزيء و التقطيع ....يا لها من امة ضحكت من غبائها بل  جهلها الأمم .. صدق من قال :-- جبان واحد في جيشي ، أشد خطراً علي من عشرة بواسل في جيش الأعداء—
جبناء ..جبناء... نحن الجبناء.... و مضى  شاكرا لرئيسة القسم شهادتها التاريخية ...
يتبع
......
محمد القصبي
15/11/2018
القصر الكبير
المغرب الاقصى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق